الميرزا أبو طالب الزنجاني
16
التنقيذ لأحكام التقليد
ذكرناه سالفا لا ينافي ما بيناه هنا وامّا الفرقة الثّانية فهم الّذين نصرونا من غير طريقة فعوّلوا على اطلاقات العبادة واصالة البراءة وهل هو الا خطأ في المطلب كيف وقد أشرنا إلى فساده أو نقول هنا لا اطلاق لنا في العبادة يعوّل عليه ثم لا يرجع ما نحن فيه إلى تقييد فيه حتى يدفع باطلاقه ولا يراجع الامر حتى يستراح إلى اصالة البراءة واما ما ذكرت من عدم اكتفاء الشرع بتكرار العبادة عند التمكن من العلوم التفصيليّة فهو كذلك لخروج العمل عن دائرة الامتثال فكيف يقاس به ما هو في ظرف ضدّه واما المعاملات بأسرها فهو طريقة مرضيّة فيها لا يعاندها أحد والمظنون تقدم الاحتياط على الطّاعة الظنّية التفصيليّة من حيث إن الظن وان انتهى إلى العلم لا يساويه ومراتب الامتثال مرتّبة لا ينبغي العدول على الدرجة السّابقة إلى السّالفة الّا عند عدم التمكن عنها فان قيل ما ذكرتم من الطريق انما علمتموه من طرف الاجتهاد فلا ملجأ إذا من الاجتهاد أو التقليد قيل له ما بيّناه انما هو من موارد حكومات العقل والقطعيّات الاوّليّة ليست ممّا يمسّه الاجتهاد ولكن ربّ امر مستور عند غير أهله لا يعرفه الّا